مجموعة مؤلفين

285

النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر

وقال : « الدعاء مخ العبادة « 1 » » ، وبالمخ تكون القوة للأعضاء ، فلذا تتقوى به عبادة العابدين . وقال : لا يخلص المؤمن من معصيته بغير أن يخالطها طاعة ، فالمخلط هو المؤمن العاصي ، فإنه إذا عصى في أمر ، فهو مؤمن بأن ذلك معصية والإيمان واجب فقد أتى واجبا ، فالمؤمن مأجور في عين عصيانه . وقال : أراد رجل من أهل القيروان الحج وتردد ، هل يمشي بحرا أو برا ، وما ترجح شيء عنده ، فقال : أسأل أول رجل ألقاه . فأول من لقيه يهودي ، فحار في أمره ثم سأله ، فقال له : يا مسلم ، أليس اللّه يقول : « هو الّذي يسيّركم في البرّ والبحر » ؟ قدم ما قدم اللّه . وهذا هو الطريق : نبدأ بما بدأ اللّه به ، ونقدم ما قدمه ، فمن التزم ذلك ، رأى في حركاته خيرا كثيرا . وقال : يدور القضاء في الجو من مقعر فلك القمر إلى الأرض ثلاث سنين ، وحينئذ ينزل ، فيعرف الأولياء ذلك بحالة تسمى فهم الفهم . وقال : تحفظ من لذّات الأحوال ؛ فإنها سموم قاتلة ، وحجب مانعة . وقال : لا تدخل دارا لا تعرفها ، فما من دار إلا فيها مهاو ومهالك ، قف عند باب دارك حتى يأخذ الحق بيدك . وقال : أماني النفوس تضاد الأنس باللّه ؛ لأنه لا يدرك بالأماني .

--> ( 1 ) رواه الترمذي ( 3368 ) .